عواطف محمد يوسف نواب

345

الرحلات المغربية والأندلسية

مكانه بمقدار ستة أذرع من وقت بعيد « 1 » . ويقابل هذا الميل ميل آخر لونه أخضر من حائط دار العباس . المروة : وقال التجيبي عن المروة : أنها حجر عظيم يبدو وكأنه انقسم نصفين بينهما فرجة مقدارها اثنتا عشرة ذراعا . وبني فيها درجات « 2 » ، وقد حدد المسافة بين الصفا والمروة بمقدار سبعمائة وثمانين ذراعا . قسمها من الصفا إلى الميل الأخضر الأول في ركن المسجد بمائة وثمانين ومن الميل إلى الميل الثاني نحو مائة وخمسة وعشرين . ومن الميل الثاني إلى المروة باقي المسافة « 3 » . ومما يلفت النظر التشابه بين وصف التجيبي للصفا والمروة ووصف صاحب الاستبصار مما يشير إلى نقله عنه « 4 » . بئر زمزم : ذكر ابن جبير أن قبة بئر زمزم تقابل ركن الحجر الأسود . وبينهما أربع وعشرون خطوة ، وداخلها مفروش بالرخام الأبيض الناصع البياض . أما تنور البئر فيميل قليلا عن الوسط إلى جهة الجدار المقابل للكعبة المشرفة ، وعمقها إحدى عشرة قامة كما ذرعها . وعمق الماء سبع قامات كما ذكر له . ويقع باب القبة جهة الشرق وباب قبة العباس وقبة اليهودية « 5 » جهة الشمال :

--> ( 1 ) أيد الفاسي ما ذهب إليه التجيبي في أنه نحي عن مكانه ، انظر : الفاسي : العقد الثمين ، ج 1 ، ص 115 . ( 2 ) انظر : الرسم رقم 9 . ( 3 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 227 - 228 . ( 4 ) مؤلف مجهول : الاستبصار ، ص 29 - 30 . ( 5 ) لا توجد رواية تؤيد نسبة هذه القبة إلى أي يهودية مما يشير إلى بطلانها ولا يعرف على وجه الدقة سبب نسبتها .